بسم الله الرحمن الرحيم..
يا نفس قد تماديتِ..و غرتكِ الحياة الدنيا و شهواتها..كيف لنا أن نعتب على أنفسنا (سبب الكبح)!
و النفس إن لم تُكبح سيحصل مالا تحمد عقباه..
إقتباس من مقالة
نهاية الأسطورة و فضح الطلاسم و إعلان التمرد و بدء الحضارة الجديده
يا نفسي لم تُحرمين ما أُبيح لكِ مرضاةً للأوهام؟ لم أنا محبوس في قفص الخرافة؟ لم يا نفسي دوسين على عقلي وإدراكي وتفكيري.. لم تدوسين على نفسك؟!
و ما هي تلك الأوهام و الإباحات؟لنبدأ مِن هنا..من حيث بدأت بالحوار..لتقول أخيراً..أن الله لا وجود له في السماء..و بأن القرآن(خرافة)و بأن محمداً (كاذب و مدَّعي)
و تعالى الله عما تقول علواً كبيراً..
سنبدأ بالنقاط..و سأختار النقطة الأولى بالتحديد..
النفس و متطلَّباتها..
قال تعالى : (( وفي انفسكم افلا تبصرون))
قبل أن أشرع في الرد على مسألة الآيات و الأحكام و أسباب النزول..سأحاول تقييد الحِوار حول النفس و متطلَّباتها.و الإعجاز في تهذيب الله لهذه النفس التي خلقها..
و لنتوقف لحظة عند بعض متطلبات هذه النفس..
1_المعرفة و البحث عن الحقيقة..
و يتجلى ذلك في سؤال الطفل عن ما يدور حوله منذ سنواته الأولى..و قد حثَّ الإسلام على العلم..و فضَّل المتعلم على الجاهل
2_المال..
فطرة الإنسان حب المال و الثراء..و يتجلى ذلك في العمل و الرغبة الأكيدة في الحصول عليه..حتى و إن كان ذلك على حِساب السرقة و النهب..فجاء الإسلام و هذّب نفس المؤمن..فـ وضع الحد للسرقة..و حثَّ على العمل
3_الجنس
و هذا هو الشغل الشاغل لغالبية البشر في هذه الحياة..و سبب أغلب حالات الاغتصاب..في الدول الغربية..يحصل هذا الأمر و كأنهم أنعامٌ ترعى..لا دين لهم ولا رادع..المرأة تبيع نفسها و كأنها في حظيرة حيوانات..تعاشر من تشاء في أي وقتٍ تشاء..ناهيك عن ما تسببه تلك التنقلات من رجل إلى آخر و من إمرأة إلى أخرى في تفشي الأمراض التي لا علاج لها..و العجيب في الأمر أن الأديان المزعومة لم تضع حداً لتلك الأمراض..و رغم معرفة الجميع بتفشيها إلا أن جرائم الزنا لا تزال متفشية..سنأخذ الموضوع من منظور العقل..هل يرى أحد منكم أن تلك العلاقات صحيحة؟هل يقبلها العقل؟
4_الإنتقام..
كلنا معرضون للخطأ..و المواقف الحياتية و الواقع يحكي قصصاً لا نهاية لها..قد يخطأ أحدهم بحقنا..أو يسرق منا شيء..أو يقتل..أو ينتهك عرضنا..في تلك اللحظة..لا شعورياً تأتينا تلك الرغبة في اخذ الحقفـ شرع الله تعالى القصاص في حالة القتل و الرِّدةذو الجلد في حالة الزناو قطع اليد في حالة السرقة..و إن بحثنا جيداً في تلك الأمور لوَجدنا بأنها الطريقة الأمثل لتفادي تلك الحوادث..لم تُوضع تلك القوانين من فراغ..بل هي حكمة الله عز وجلكما حثت الشريعة الاسلامية على التسامح و التواصل و بقاء المودة بين المسلمين
و للحديثِ بقية..